ملك الإحساس
ملك الإحساس (عبدالله البردوني) ,, من ذا الذي يملك القدرة ليصف تجربة هذا الشاعر المخضرم ,, اعذروني أعزائي القرّاء فالأمر جداً صعب ...
أنا لا أمتك إلا أن اصف حالي مع قصائد هذا الملك
الثائر الشاعر,,الذي أسرني بكلماته فلا امل من تكرارها,,
وأرسلني بعيداً لأكتشف روعة تحليق الروح في فضاء الجمال ..
عشت شخصية الثائر والأسير والعاشق والجندي والتائه ..
أنصت لأغانيه(أغنية من خشب)(مغني الغبار)(مغني تحت السكاكين)..
فتنت بنسيج شعري معقد ظاهره الروعة والجمال وباطنه تاريخ وطن ..
فحاولت أحبائي أن انتقي لكم بعض من روائع ملك الإحساس_وجميع قصائده روائع_وأتمنى أن أكون قد وفقت في اختيارها ,,
المدون ...
* نبذة عن ملك الإحساس
(حياته-أعماله الشعرية – أعماله المترجمة – دراساته – الكتب والدراسات التي كتبت عنه )
1929- ولد عبدالله بن صالح بن حسن الشحف "البردوني" في قرية البردون من قبيلة بني حسن- ناحية الحدا- شرق مدينة ذمار.
1933- أصيب بالجدري الذي أدى الى فقدان بصره.
1934- التحق ب(كتاب القرية) وفيها حفظ ثلث القرآن الكريم على يد يحيى حسين القاضي ووالده.
1937- انتقل الى مدينة "ذمار" ليكمل تعلم القرآن حفظاً وتجويداً.. وفي المدرسة الشمسية درس تجويد القرآن على القراءات السبع.
1948- اعتقل بسبب شعره وسجن تسعة أشهر.
1949-انتقل الى الجامع الكبير في مدينة صنعاء حيث درس على يد العلامة احمد الكحلاني، والعلامة أحمد معياد.. ثم انتقل الى دار العلوم ومنها حصل على إجازة في العلوم الشرعية والتفوق اللغوي.
1953- عين مدرسا للأدب العربي في دار العلوم وواصل قراءاته للشعر في مختلف أطواره إضافة الى كتب الفقه والمنطق والفلسفة.
1954-1956- عمل وكيلاً للشريعة "محامٍ" وترافع في قضايا النساء فأطلق عليه "وكيل المطلقات".
1958- وفاة والدته (نخلة بنت أحمد عامر).
1959- اقترن بزوجته الأولى "فاطمة الحمامي".
1961- صدر ديوانه الأول "من أرض بلقيس".
1969- عين مديراً لإذاعة صنعاء.
1970- أبعد عن منصبه كمدير للإذاعة، وواصل إعداد برنامجه الإذاعي "مجلة الفكر والأدب".
1970- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
1971-نال جائزة مهرجان أبي تمام بالموصل في العراق.
1974- توفيت زوجته الأولى "فاطمة الجرافي".
1977- اقترن بزوجته الثانية فتحية الجرافي.
1981- نال جائزة مهرجان جرش الرابع بالأردن.
1981-نال جائزة شوقي وحافظ في القاهرة.
1982- أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورة الأديب البردوني كمعوق تجاوز العجز.
1982-تقلد وسام الأدب والفنون في عدن.
1983- نال جائزة وسام الأدب والفنون في صنعاء.
1984- تقلد وسام الأدب والفنون في صنعاء.
1988- توفي والده صالح بن (عبدالله الشحف (البردوني.
1990- شارك في مهرجان الشعر العربي الثامن عشر بتونس.
1992- شارك في مهرجان الشعر العربي التاسع عشر بالأردن.
1997- اختير كأبرز شاعر ضمن استبيان ثقافي.
1998-سافر سفرته الأخيرة الى الأردن للعلاج.
1999- الحادية عشرة من صباح الاثنين 30 أغسطس توقف قلب الأديب عن الخفقان بعد أن خلد اسمه كواحد من أعظم شعراء العربية في القرن العشرين.
أعماله الشعرية:
1- من أرض بلقيس- المجلس الأعلى للآداب والفنون- القاهرة 1961م.
2- في طريق الفجر- بيروت- 1967.
3- مدينة الغد- بيروت- 1970م
4- لعيني أم بلقيس- بغداد- 1972م.
5- السفر الى الأيام الخضر- مطبعة العلم- دمشق- 1974م.
6- وجوه دخانية في مرايا الليل- بيروت 1977م.
7- زمان بلا نوعية- مطبعة العلم- دمشق 1979م.
8- ترجمة رملية لأعراس الغبار- الكاتب العربي- دمشق 1981م.
9- كائنات الشوق الآخر- الكاتب العربي- دمشق 1987م.
10- رواغ المصابيح- الكاتب العربي- دمشق 1989م.
11- جواب العصور- الكاتب العربي- دمشق- 1991م.
21- رجعة الحكيم ابن زايد- دار الحداثة- بيروت- 1994م.
* الأعمال الكاملة- المجلد الأول- دار العودة- بيروت- 1986م.
*الأعمال الكاملة- المجلد الثاني- دار العودة- بيروت- 1989م.
دراساته:
- رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه- 1972م.
- قضايا يمنية- 1977م.
- فنون الأدب الشعبي في اليمن- 1982م.
- الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية 1987م.
- الثقافة والثورة- 1989م.
- من أول قصيدة الى آخر طلقة: دراسة في شعر الزبيري وحياته- 1993م.
- أشتات- 1994م.
- اليمن الجمهوري 1997م.
أعماله التي لم تنشر:
- الجمهورية اليمنية- دراسة (تناول فيها تاريخ الوحدة اليمنية وما سبقها من إرهاصات)
- الجديد والمتجدد في الأدب اليمني.
- العشق في مرافئ القمر- ديوان شعري.
- رحلة ابن من شاب قرناها- ديوان شعري
- العم ميمون- رواية (كان قد أشار إليها البردوني في بعض حواراته)
1933- أصيب بالجدري الذي أدى الى فقدان بصره.
1934- التحق ب(كتاب القرية) وفيها حفظ ثلث القرآن الكريم على يد يحيى حسين القاضي ووالده.
1937- انتقل الى مدينة "ذمار" ليكمل تعلم القرآن حفظاً وتجويداً.. وفي المدرسة الشمسية درس تجويد القرآن على القراءات السبع.
1948- اعتقل بسبب شعره وسجن تسعة أشهر.
1949-انتقل الى الجامع الكبير في مدينة صنعاء حيث درس على يد العلامة احمد الكحلاني، والعلامة أحمد معياد.. ثم انتقل الى دار العلوم ومنها حصل على إجازة في العلوم الشرعية والتفوق اللغوي.
1953- عين مدرسا للأدب العربي في دار العلوم وواصل قراءاته للشعر في مختلف أطواره إضافة الى كتب الفقه والمنطق والفلسفة.
1954-1956- عمل وكيلاً للشريعة "محامٍ" وترافع في قضايا النساء فأطلق عليه "وكيل المطلقات".
1958- وفاة والدته (نخلة بنت أحمد عامر).
1959- اقترن بزوجته الأولى "فاطمة الحمامي".
1961- صدر ديوانه الأول "من أرض بلقيس".
1969- عين مديراً لإذاعة صنعاء.
1970- أبعد عن منصبه كمدير للإذاعة، وواصل إعداد برنامجه الإذاعي "مجلة الفكر والأدب".
1970- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
1971-نال جائزة مهرجان أبي تمام بالموصل في العراق.
1974- توفيت زوجته الأولى "فاطمة الجرافي".
1977- اقترن بزوجته الثانية فتحية الجرافي.
1981- نال جائزة مهرجان جرش الرابع بالأردن.
1981-نال جائزة شوقي وحافظ في القاهرة.
1982- أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورة الأديب البردوني كمعوق تجاوز العجز.
1982-تقلد وسام الأدب والفنون في عدن.
1983- نال جائزة وسام الأدب والفنون في صنعاء.
1984- تقلد وسام الأدب والفنون في صنعاء.
1988- توفي والده صالح بن (عبدالله الشحف (البردوني.
1990- شارك في مهرجان الشعر العربي الثامن عشر بتونس.
1992- شارك في مهرجان الشعر العربي التاسع عشر بالأردن.
1997- اختير كأبرز شاعر ضمن استبيان ثقافي.
1998-سافر سفرته الأخيرة الى الأردن للعلاج.
1999- الحادية عشرة من صباح الاثنين 30 أغسطس توقف قلب الأديب عن الخفقان بعد أن خلد اسمه كواحد من أعظم شعراء العربية في القرن العشرين.
أعماله الشعرية:
1- من أرض بلقيس- المجلس الأعلى للآداب والفنون- القاهرة 1961م.
2- في طريق الفجر- بيروت- 1967.
3- مدينة الغد- بيروت- 1970م
4- لعيني أم بلقيس- بغداد- 1972م.
5- السفر الى الأيام الخضر- مطبعة العلم- دمشق- 1974م.
6- وجوه دخانية في مرايا الليل- بيروت 1977م.
7- زمان بلا نوعية- مطبعة العلم- دمشق 1979م.
8- ترجمة رملية لأعراس الغبار- الكاتب العربي- دمشق 1981م.
9- كائنات الشوق الآخر- الكاتب العربي- دمشق 1987م.
10- رواغ المصابيح- الكاتب العربي- دمشق 1989م.
11- جواب العصور- الكاتب العربي- دمشق- 1991م.
21- رجعة الحكيم ابن زايد- دار الحداثة- بيروت- 1994م.
* الأعمال الكاملة- المجلد الأول- دار العودة- بيروت- 1986م.
*الأعمال الكاملة- المجلد الثاني- دار العودة- بيروت- 1989م.
دراساته:
- رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه- 1972م.
- قضايا يمنية- 1977م.
- فنون الأدب الشعبي في اليمن- 1982م.
- الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية 1987م.
- الثقافة والثورة- 1989م.
- من أول قصيدة الى آخر طلقة: دراسة في شعر الزبيري وحياته- 1993م.
- أشتات- 1994م.
- اليمن الجمهوري 1997م.
أعماله التي لم تنشر:
- الجمهورية اليمنية- دراسة (تناول فيها تاريخ الوحدة اليمنية وما سبقها من إرهاصات)
- الجديد والمتجدد في الأدب اليمني.
- العشق في مرافئ القمر- ديوان شعري.
- رحلة ابن من شاب قرناها- ديوان شعري
- العم ميمون- رواية (كان قد أشار إليها البردوني في بعض حواراته)
- السيرة الذاتية (يعتبرها البردوني أكبر كتاب له وتضم عدداً من الحلقات التي كان ينشرها في صحيفة 26 سبتبمر).
أعماله المترجمة:
- الثقافة الشعبية- مترجم الى الإنجليزية.
- مدينة الغد- مترجم الى الفرنسية.
- اليمن الجمهوري- مترجم الى الفرنسية.
- الخاص والمشترك في ثقافة الجزيرة والخليج- مترجم الى الفرنسية.
- عشرون قصيدة مختارة- مترجم الى الإنجليزية.
كتب ودراسات عنه:
- البردوني شاعراً وكاتباً: طه أحمد إسماعيل- القاهرة.
- الصورة في شعر عبدالله البردوني: وليد مشوح- سورية.
- شعر البردوني: محمد احمد القضاه- الأردن.
- قصائد من شعر البردوني: ناجح جميل العراقي.
- البردوني والمقالح شاعران مختلفان: حميدة الصولي
أعماله المترجمة:
- الثقافة الشعبية- مترجم الى الإنجليزية.
- مدينة الغد- مترجم الى الفرنسية.
- اليمن الجمهوري- مترجم الى الفرنسية.
- الخاص والمشترك في ثقافة الجزيرة والخليج- مترجم الى الفرنسية.
- عشرون قصيدة مختارة- مترجم الى الإنجليزية.
كتب ودراسات عنه:
- البردوني شاعراً وكاتباً: طه أحمد إسماعيل- القاهرة.
- الصورة في شعر عبدالله البردوني: وليد مشوح- سورية.
- شعر البردوني: محمد احمد القضاه- الأردن.
- قصائد من شعر البردوني: ناجح جميل العراقي.
- البردوني والمقالح شاعران مختلفان: حميدة الصولي
*************************************
الــقـصائدالـمــخـتـارة
*********************************
1- قصيدة ((شعري))
من ديوان / ((من أرض بلقيس))
غرّد فأنت الحبّ و الأحلام | إنشد يصفّق حولك الإعظام |
يا كافرا بالصمت و الإحجام طر | واهتف فداك الصمت و الإحجام |
و اسبح بآفاق الجمال وطف كما | تهوى و يهوى جوّه البسّام |
*** | |
يا شعري الفوّاح غرّد تحتفل | فيك العطور و تعبق الأنسام |
لك من شفاه الفجر منتزه و في | صدر المروج مراقص و هيام |
في كلّ رابية لقلبك خفقة | و بكلّ واد حرقه و ضرام |
و لصوتك الحاني بأجفان الربا | غزل و في قلب الربيع غرام |
بستانك الغبرا و مسرحك الفضا | فلك الوجود مسارح و مقام |
*** | |
شعري و أنت الفنّ أنت رحيقه | شفتاك كأس و اللّحون مدام |
حلّقت فوق مسابح الأوهام لم | تلمح خيال جناحك الأوهام |
و المارد العملاق يكتسح العلا | فتظلّ تهذي خلفه الأقزام |
*** | |
شعري تبنّاك الخلود فأنت في | ربواته الأنغام و النغّام |
جسّمت أنفاس الشّذا فترنّحت | فيك الطيوب كأنّها أجسام |
وغمست قلبك في الحياة وصغتها | لحنا صداه و صوته الإلهام |
و جلوت ألوان الطبيعة مثلما | يجلو الفتاة بفنّه الرسّام |
*** | |
شعري تناجى الحسن فيه و الهوى | و تناغت الآمال و الآلام |
و تحاضرت فيه المنى و تعانقت | في صدره القبلات و التهيام |
فإذا بكى أبكى القلوب و إن شدا | رقصت ليالي الدهر و الأيّام |
*** | |
ظمآن يرتشف الجمال و كلّما | أروي أواما صاح فيه أوام |
فله وراء المجد أمجاد و من | خلف المرام مطامح و مرام |
سيظلّ يشدو كالجداول لا و لم | ينضب غناه و لم يجفّ الجام |
*** | |
لا ! لم ينم شعري ! و لم يصمت و لم | تصمت على أوتاره الأنغام |
لم يستكن و تري و لم يسكت فمي | فلتخرس الأفواه و الأقلام |
****************************************
2- قصيدة /الغزو من الداخل نوفمبر 1973م
من ديوان /((السفر إلى الأيام الخضر))
فظيع جهـل مـا يجـري وأفظـع منـه أن تـدري | وهل تدريـن يـا صنعـاء مـن المستعمـر السـري |
غــزاة لا أشـاهـدهـم وسيف الغزو في صـدري | فقـد يأتـون تبغـا فــي سجائـر لونهـا يـغـري |
وفـي صدقـات وحـشـي يؤنسن وجهـه الصخـري | وفي أهـداب أنثـى فـي مناديـل الهـوى القهـري |
وفـي ســروال أسـتـاذ وتحـت عمامـة المقـري | وفي أقراص منـع الحمـل وفـي أنبـوبـة الحـبـر |
وفـي حـريـة الغثـيـان وفـي عبثـيـة العـمـر | وفي عَود احتـلال الأمـس فـي تشكيـلـه العـصـر |
وفـي قنينـة الوسـكـي وفـي قـارورة العـطـر | ويستخفـون فـي جلـدي وينسلـون مـن شعـري |
وفـوق وجوههـم وجهـي ونحـت خيولهـم ظهـري | غـزاة اليـوم كالطاعـون يخفـى وهـو يستشـري |
يحجـر مـولـد الآتــي يوشي الحاضـر المـزري | فظيع جهـل مـا يجـري وأفظـع منـه أن تـدري |
يمانيـون فـي المنـفـى ومنفيـون فـي اليـمـن | جنوبيون في ( صنعـاء )شماليـون فـي ( عـدن ) |
وكالأعـمـام والأخــوال فـي الإصـرار والـوهـن | خطـى أكتوبـر انقلـبـت حزيـرانـيـة الـكـفـن |
ترقـى العـار مـن بيـع إلـى بيـع بــلا كـفـن | ومـن مستعـمـر غــاز إلـى مستعمـر وطـنـي |
لمـاذا نحـن يـا مربـي ويـا منفـى بـلا سكـن | بـلا حلـم بـلا ذكــرى بلا سلـوى بـلا حـزن ؟ |
يمانـيـون يــا( أروى )ويا ( سيف بن ذي يزن ) | ولـكـنـا برغمـكـمـا بـلا يُمـن بــلا يـمـن |
بـلا مــاض بــلا آت بـلا سـر بــلا عـلـن | أيا ( صنعاء ) متى تأتين ؟مـن تابـوتـك العـفـن |
أتسألنـي أتـدري ؟ فــات قبـل مجيئـه زمـنـي | متـى آتـي ألا تــدري إلى أيـن انثنـت سفنـي |
لقـد عـادت مـن الآتـي إلـى تاريخهـا الوثـنـي | فظيع جهـل مـا يجـري وأفظع منـه أن تـدري |
شعاري اليوم يـا مـولاي نحـن نبـات إخصـابـك | لأن غـنــاك أركـعـنـا علـى أقــدام أحبـابـك |
فألًهنـاك قلـن : الشمـس مـن أقبـاس أحسـابـك | فنم يا ( بابـك الخرمـي )على ( بلقيس ) يا ( بابك ) |
ذوائبهـا سريـر هــواك وبعـض ذيـول أربـابـك | وبـسـم الله جـــل الله نحسـو كـأس أنخـابـك |
أمير النفـط نحـن يـداك نـحـن أحــد أنيـابـك | ونحـن القـادة العطشـى إلـى فضـلات أكـوابـك |
ومسئولون في ( صنعاء )وفراشـون فــي بـابـك | ومـن دمنـا علـى دمنـا تموقـع جيـش إرهابـك |
لقد جئنـا نجـر الشعـب فـي أعـتـاب أعتـابـك | ونأتـي كـل مـا تهـوى نمسـح نـعـل حجـابـك |
ونستـجـديـك ألـقـابـا نتـوجـهـا بألـقـابـك | فمرنـا كيفمـا شــاءت نوايـا لـيـل سـردابـك |
نعـم يـا سيـد الأذنـاب إنــا خـيـر أذنـابــك | فظيع جهـل مـا يجـري وأفظـع مـن أن تـدري |
****************************************************
3- قصيدة /(( نحن و الحاكمون))
من ديوان /((في طريق الفجر))
أخي ؛ صحونا كلّه مآتم | و إغفاؤنا ألم أبكم |
فهل تلد النور أحلامنا | كما تلد النور الزهرة البرعم ؟ |
و هل تنبت الكرم وديانا | و يخضرّ في كرمنا الموسم ؟ |
و هل يلتقي الريّ و الظامئو | ن ؛ و يعتنق الكأس و المبسم ؟ |
لنا موعد نحن نسعى إليه | و يعاتاقنا جرحنا المؤلم |
فنمشي على دمنا و الطريق ؛ | يضيّعنا و الدجى معتم |
فمنّا على كلّ شبر نجيع ؛ | تقبله الشمس و الأنجم |
*** | |
سل الدرب كيف التقت حولنا | ذئاب من الناس لا ترحم |
و تهنا و حكّمنا في المتاه | سباع على خطونا حوّم |
يعيثون فينا كجيش المغول | و أدنى إذا لوّح المغنم |
فهم يقتنون ألوف الألوف | و يعطيهم الرشوة المعدم |
و يبنون دورا بأنقاض ما | أبادوا من الشعب أو هدّموا |
أقاموا قصورا مداميكها | لحوم الجماهير و الأعظم |
قصورا من الظلم جدرانها | جراحاتنا أبيض فيها الدم |
*** | |
أخي إن أضاءت قصور الأمير | فقل : تلك أكبادنا تضرم |
وسل ؛ كيف لنّا لعنف الطغاة | فعاثوا هنا و هنا أجرموا ؟ |
فلا نحن نقوى على كفّهم | و لا هم كرام فمن ألوم ؟ |
إذا نحن كنّا كرام القلوب ؛ | فمن شرف الحكم أن يكرموا |
و إن ظلمونا ازدراء بنا | فأدنى الدناءات أن يظلموا |
و إن أدمنوا دمنا فالوحوش | تعب النجيع و لا تسأم |
و إن فخروا بانتصار اللئام | فخذلاننا شرف مرغم |
و سائلنا فوق غاياتهم | و أسمى ، و غاياتنا أعظم |
فنحن نعفّ و هل إن رأوا | لأدناسهم فرصة أقدموا |
و إن صعدوا سلّما للعروش | فأخزى المخازي هو السّلّم |
*** | |
و ما حكمهم جاهليّ الهوى ؟ | تقهقه من سخفه الأيّم |
و أسطورة من ليالي " جديس " | رواها إلى " تغلب " " جرهم " |
و مطمعهم رشوة و الذباب أكول | إذا خبث المطعم |
رأوا هدأة الشعب فاستذأبوا | على ساحة البغي و استضغموا |
و كلّ جبان شجاع الفؤاد ؛ | عليك ؛ إذا أنت مستسلم |
و إذعاننا جرّأ المفسدين | علينا و أغراهم المأثم |
*** | |
أخي نحن شعب أفاقت مناه | و أفكاره في الكرى تحلم |
و دولتنا كلّ ما عندها | يد تجتني وحشى يهضم |
و غيد بغايا لبسن النضار | كما يشتهي الجيد و المعصم |
و سيف أثيم يحزّ الرؤوس | و قيد و معتقل مظلم |
و طغيانها يلتوى في الخداع | كما يلتوي في الدجى الأرقم |
و كم تدّعي عفّة و الوجود | بأصناف خسّتها مفعم ! |
و آثامها لم تسعها اللّغات | و لم يحو تصويرها ملهم |
أنا لم أقل كلّ أوزارها | تنزّه قولي و عفّ الفم |
تراها تصول على ضعفنا | و فوق مآتمنا تبسم |
و تشعرنا بهدير الطبول | على أنّها لم تزل تحكم |
و تظلم شعبا على علمه | و يغضبها أنّه يعلم |
و هل تختفي عنه و هي التي | بأكباد أمّته تولم ؟ |
و أشرف أشرافها سارق | و أفضلهم قاتل مجرم |
*** | |
عبيد الهوى يحكمون البلاد | و يحكمهم كلّهم درهم |
و تقتادهم شهوة لا تنام | و هم في جهالتهم نوّم |
ففي كلّ ناحية ظالم | غبيّ يسلّطه أظلم |
أيا من شعبتم على جوعنا | و جوع بنينا . ألم تتخموا ؟ |
ألم تفهموا غضبة الكادحين | على الظلم ؟ لا بدّ أن تفهموا ؟ |
*****************************************
4- قصيدة / عتاب ووعيد
من ديوان/ في طريق الفجر
لماذا لي الجوع و القصف لك ؟ | يناشدني الجوع أن أسألك |
و أغرس حقلي فتجنيه أنـ | ت ؛ و تسكر من عرقي منجلك |
لماذا ؟ و في قبضتيك الكنوز ؛ | تمدّ إلى لقمتي أنملك |
و تقتات جوعي و تدعى النزيه ؛ | و هل أصبح اللّصّ يوما ملك ؟ |
لماذا تسود على شقوتي ؟ | أجب عن سؤالي و إن أخجلك |
و لو لم تجب فسكوت الجوا | ب ضجيج ... يردّد ما أنذلك ! |
لماذا تدوس حشاي الجريح ؛ | و فيه الحنان الذي دلّلك |
و دمعي ؛ و دمعي سقاك الرحيق | أتذكر " يا نذل " كم أثملك ! |
فما كان أجهلني بالمصير | و أنت لك الويل ما أجهلك ! |
غدا سوف تعرفني من أنا | و يسلبك النبل من نبّلك |
*** | |
ففي أضلعي . في دمي غضّبة | إذا عصفت أطفأت مشعلك |
غدا سوف تلعنك الذكريات | و يلعن ماضيك مستقبلك |
و يرتدّ آخرك المستكين | بآثامه يزدري أوّلك |
و يستفسر الإثم : أين الأثيم ؟ | و كيف انتهى ؟ أيّ درب سلك ؟ |
*** | |
غدا لا تقل تبت : لا تعتذر | تحسّر هنا مأملك |
و لا : لا تقل : أين منّي غد ؟ | فلا لم تسمّر يداك الفلك |
غدا لن أصفّق لركب الظلام | سأهتف : يا فجر : ما أجملك ! |
*******************************************
5- قصيدة / يمني في بلاد الآخرين أكتوبر1972م
من ديوان / لعيني أم بلقيس
من أين أنا ؟ من يدري | أو ليست لي جنسيه؟ |
نسبي رايات حمر | وفتوحات ذهبيه |
فلماذا تستغربني | هذي الزمر الخشبيه |
يا أخوتي أصلي من | صنعاء أمّي : (دبعيه) |
صنعاويّ … حجريّ ! | ما صنعاء … ما الحجريه ؟ |
*** | |
من أين أنا ؟ تشريني | بتغابيها السخريّه |
عربيّ لا تعرفني … | حتى الدّنيا العربيه |
وابي ـ قالوا ـ يمنيّ | أمّي ـ قالوا ـ يمنيّه |
لكن أنستي لوني | وفمي … أيدي الهمجيه |
سنوات جوعي عطشى | وقيادات تبعيّه |
وغرابات لا تروى | وغرابات مرويّه |
*** | |
يا ريح … بلادي خلفي | ومعي مثلي منسيه |
حتى أرضي يا أرضي | كأهاليها منفيّه !! |
وطني أسفار تمضي | وتعود بلا أمنيه |
تشريد لا بدء له | ومسافات وحشيه |
حرّاس حدود يقظى | وتقانين وثنيّه |
مدن لا أسماع لها | وزحامات عدميّه |
أسواق كبرى أدنى | ما فيهن البشريه |
وبدائيات غرقى | في الأقنعة العصريه |
وعلى رغمي أستجدي | كلّ الحجريه |
*** | |
وبلاد بلادي منفى | ومتاهات أبديه |
من أين أنا ؟.. مجهول | جوال دون هويّه |
وبلا وطن لكني | موهوم بالوطنيه |
***************************************
6- قصيدة /مصرع طفل
من ديوان /((في طريق الفجر))
((هذه القصيدة كانت بمثابة عزاء كتبها البردوني لصديقة الشاعر المقالح بعد موت ولده ))
كيف انتهى من قبل أن يبتدي | هل تنطفي الروح و لم توقد ؟ |
و كيف أنهى السير من لم يرح | في دربه المجهول أو يغتدي ؟ |
وافى من الديجور يحبو إلى | كهف السكون النازح الأسود |
ألقى به المهد إلى قبره | لم يقترب منه و لم يبعد |
*** | |
ما باله خفّ إلى موته ؟ | هل كان و الموت على موعد ؟ |
ما أقصر الشوط و أدنى المدى | ما بين عهد اللّحد و المولد ! |
يا من رأى الطفل يعاني الردى | و يرفع الكفّ كمن يجتدي ! |
كأنّه في خوفه ... يحتمي | بكفّه من صوله المعتدي ! |
و كلّما انهال عليه انطوى | يلوذ بالثوب ... و بالمرقد |
و تارة يرنو إلى أمّه | و تارة يلقي يدا في يد |
و مرّة يرجو أبا مشفقا | و مرّة يرنو إلى العوّد |
*** | |
يهوى أبوه لو يذود القضا | عنه و تهوى الأمّ لو تفتدي |
يا من شهدت الطفل في موته | ألم تمت من روعة المشهد ؟ ! |
*** | |
ياصائد العصفور رفقا به | فلم يخض جوا و لم يصعد |
أتى يغنّي الروض لكنّه | لم ينشق الروض و لم ينشد |
طفل كعصفور الروابي طوى | ردا الصبا من قبل أن يرتدي |
أهلّ في بدء الصبا فانطفى | لم يهد حيران و لم يهتد |
و نام في حضن الهنا مبعدا | عن الأعادي و عن الحسّد |
عن ضجّة الدنيا و أشرارها | و عن غبار العالم المفسد |
تدافع الطفل إلى قبره | فنام تحت الصمت كالجلند |
ما أسعد الطفل و أهنى الكرى | على سكون المرقد المفرد ! |
*** | |
هنا ثوى الطفل و أبقى أبا | يبكي و أمّا في البكا السرمدي |
تقول في أسرارها أمّه : | لو عاش سلوى اليوم ، ذخر الغد ! |
لو عاش لي يا ربّ ، لو لم يمت | أو ليته يا ربّ ، لم يوجد |
*** | |
هل خاف هذا الطفل جهد السرى | فاختزل الدرب و لم يجهد ؟ |
ما باله جفّ وريّ الصبا | حوليه و العيش الظليل الندي ؟ ! |
مضى كطيف الفجر لم يقتطف | من عمره غير الصبا الأرغد |
لم يطعم الدنيا و لم يدر ما | في سوقها من جيّد أو ردي |
حبّا من المهد إلى لحده | لم يشقّ في الدنيا و لم يسعد |
فهاك يا " عبد العزيز " الرثا | شعرا حزين الشدو و المنشد |
يبكي كما تبكي و في شجوه | تعزيه عن طفلك الأوحد . |
**************************************
7- قصيدة / طريق الفجر
من ديوان / ((في طريق الفجر ))
أسفر الفجر فانهضي يا صديقه | نقتطف سحره و نحضن بريقه |
كم حنّنا إليه و هو شجون | في حنايا الظلام حيرى غريقه |
و تباشيره خيالات كأس | في شفاه الرؤى ، و نجوى عميقه |
و ظمئنا إليه و هو حنين | ظاميء يرعش الخفوق شهيقه |
واشتياق يقتات أنفاسه الحمر | و يحسو جراحه ... و حريقه |
وذهول كأنّه فيلسوف | غاب في صمته يناجي الحقيقة |
و طيوف كأنّها ذكريات | تتهادى من العهود السحيقه |
واحتضنّا أطيافه في مآقينا | كما يحضن العشيق العشيقه |
و هو حبّ يجول في خاطرينا | جولة الفكر في المعاني الدقيقة |
و التقينا نريق دمع المآقي | فأبت كبرياؤنا أن نريقه |
واحترقنا شوقا إليه و ذبنا | في كؤوس الهوى لحونا رقيقة |
وانتظرناه و الدجى يرعش الحلم | على هجعة القبور العتيقة |
و السري وحشة و قافلة السّـ | فر يخاف الرفيق فيها رفيقه |
و ظلام لا ينظر المرء كفّيـ | ه و لا يسعد الشقيق شقيقة |
هكذا كان ليلنا فتهادى | فجرنا الطلق فلحياة طليقه |
*** | |
فانظري " يا صديقتي " رقصة الفجر | على خضرة الحقول الوريقة |
مهرجان الشروق يشدو و يندى | قبلات على شفاه الحديقة |
فانهضي نلثم الشروق المغنّي | و نقبّل كؤوسه ورحيقه |
و اخطري يا صديقتي في طريق الـ | فجر كالفجر ، كالعروس الأنيقه |
واذكري أنّنا نعشنا صباه | وحدنا ؛ على خطاه الرشيقه |
و سكبنا في مهده دفء قلبيـ | نا و أحلامنا العذارى المشوّقه |
نحن صغنا أضواءه من هوانا | و فرشنا بالأغنيات طريقه |
و شدونا في دربه كالعصافـ | ير … و شدو الغرام فيض السليقه |
لن نطيق السكوت فالصمت للمسيـ | ت و تأبى حياتنا أن نطيقه |
*** | |
نحن من نحن ؟ نحن تاريخ فكر | و بلاد في المكرّمات عريقه |
سبقت وهمّها إلى كلّ مجد | و انتهت منه قبل بدء الخليقه |
فابتسمي : عاد فجرنا و هو يتلو | للعصافير من دمانا وثيقه . |
**************************************
8- قصيدة / لقيتها
من ديوان /((في طريق الفجر))
أين اختفت من أيّ أفق سامي ؟ | أين اختفت عنّي و عن تهيامي ؟ |
عبثا أناديها و هل ضيّعتها | في اللّيل أم في زحمة الأيّام ؟ |
أم في رحاب الجوّ ضاعت ؟ لا : فكم | بثّيت أنسام الأصيل غرامي |
ووقفت أسأله و قلبي في يدي | يرنو إلى شفق الغروب الدامي |
و أجابني صمت الأصيل ,,, و كلّما | أقنعت وجدي ... زاد حرّ ضرامي |
*** | |
و إذا ذكرت لقاءها ورحيقها | لاقيت في الذكرى خيال الجام |
و ظمئت حتّى كدت أجرع غلّتي | و أضجّ في الآلام أين حمامي |
و غرقت في الأوهام أنشد سلوة | و نسجت فردوسا من الأوهام |
*** | |
و أفقت من وهمي أهيم ... وراءها | عبثا و أحلم أنّها قدّامي |
و أظنّها خلفي فأرجع خطوة | خلفي ... فتنشرها الظنون أمامي |
و أكاد ألمسها فيبعد ظلّها | عنّي ... و تدني ظلّها أحلامي |
و أعود أنصت للسكينة و الربى | و حكاية الأشجار و الأنسام |
و أحسّها في كلّ شيء صائت | و أحسّها في كلّ حيّ ... نامي |
في رقّو الأزهار في همس الشذى | في تمتمات الجدول ... المترامي |
*** | |
فتّشت عنها اللّيل و هو متيّم | ألكأس في شفتيه و هو الظامي |
و الغيم يخطر كالجنائز و الدجى | فوق الربى كمشانق الإعدام |
و سألت عنها الصمت و هو قصيدة | منثورة تومي إلى النظام |
ووقفت و الأشواق ترهف مسمعا | بين الظنون كمسمع النمّام |
و النجم كأس عسجديّ ... ملؤه | خمر تحنّ إلى فم " الخيّام " |
و همست أين كؤوس إلهامي و في | شفتيّ أكواب من الإلهام |
*** | |
و الريح تخبط في السهول كأنّها | حيرى تلوذ بهدأة الآكام |
و كأنّ موكبها ... قطيع ضائع | بين الذئاب يصيح : أين الحامي ؟ |
و تلاحقت قطع الظلام كأنّها | في الجوّ قافلة من الإجرام |
و تلفّت الساري إلى الساري كما | يتلفّت الأعمى إلى المتعامي |
و أنا أهيم وراءها يجتاحني | شوق وتقتاد الظنون زمامي |
و سألت ما حولي و فتّشت الرؤى | و غمست في جيب الظلام هيامي |
فتّشت عنها لم أجدها في الدنا | ورجعت و الحمّى تلوك عظامي |
*** | |
و أهجت آلامي و حبّي فالتظت | و لقيتها في الحبّ و الآلام |
و تهيّأت لي في التلاقي مثلما | تتهيّأ الحسناء للرسّام |
و تبرّجت لي كالطفولة غضّة | كفم الصباح المترف البسّام |
و جميلة فوق الجمال ووصفه | و عظيمة أسمى من الإعظام |
تسمو كأجنحة الشعاع كأنّها | في الأفق أرواح بلا أجسام |
لا : لا تقل لي : سمّها فجمالها | فوق الكناية فوق كلّ أسامي |
إنّي أعيش لها و فيها إنّها | حبّي وسرّ بدايتي و ختامي |
و أحب!ها روحا نقيّا كالسنى | و أحبّها جسما من الآثام |
و أحبّها نورا و حيرة ملحد | و أحبّها صحوا و كأس مدام |
و أريدها غضبي و إنسانيّة | و شذود طفل واتّزان عصامي |
*** | |
دعني أغرّد باسمها ما دام في | قدحي ثمالات من الأنغام |
فتّشت عنها و هي أدنى من منى | قلبي : و من شوقي و حرّ أوامي |
و لقيتها يا شوق أين لقيتها ؟ | عندي هنا في الحبّ و الآلام |
*****************************************
9- قصيدة / أغنية من خشب
من ديوان / ((السفر إلى الأيام الخضر))
لماذا العدوّ القصي اقرب ؟ | لأن القريب الحبيب اغترب |
لأن الفراغ اشتهى الامتلاء | بشيء فجاء سوى المرتقب |
لأنّ الملقّن واللاعبين | ونظّارة العرض هم من كتب |
*** | |
لماذا استشاط زحام الرماد ؟ | تذكر أعراقه فاضطرب |
لأن ((أبا لهب)) لم يمت | وكلّ الذي مات ضوء اللهب |
فقام الدخان مكان الضياء | له ألف رأس وألفا ذنب |
*** | |
لأنّ الرياح اشترت أوجهها | رجالية والغبار انتخب |
أضاعت ((أزل)) بنيها غدت | لكلّ دعي كأم وأب |
وأقعت ، لها قلب فاشيّة | ووجه عليه سمات العرب |
*** | |
فهل تلك صنع ؟ يفرّ اسمها | أمام التحرّي ، ويعوي النّسب |
وراء الستار الظفاري عيون | صليبية ، وفم مكتسب |
عجوز تئنّ بعصر الجليد | وتلبس آخر ما يجتلب |
لماذا الذي كان ما زال يأتي ؟ | لأنّ الذي سوف يأتي ذهب |
لأنّ الوجوه استحالت ظهورا | تفتّش عن لونها المغتصب |
لأنّ المغني أحبّ كثيرا | كثيرا ، ولم يدر ماذا أحب |
*** | |
لماذا تمنّى الظروف الحنين | فتغري وتعرض غير الطلب |
*** | |
تغلّ العواسج في كلّ آن | وفي كلّ عام يغلّ العنب |
لماذا ، لماذا ركام يمرّ | ركام يلي دون أدنى سبب ؟! |
ويستنفر الغضب الحمحمات | قليلا ، ويعتاد يعيى الغضب |
ويحصى الطريق … جدار مشى | جدار سيمشي ، جدار هرب |
ولا شيء غير جدار يقوم | بوجهي … وثان يعدّ الركب |
وتحكي ـ أعاجيب من أدبروا | وجاؤوا ـ شبابيك (بئر العزب( |
ولم يمض شيء يسمّى غريبا | ولم يأت شيء يسمّى عجب |
لأن الصباح دجى ، والدّجى | ضحى ، ليس يدري لماذا غرب |
فلا الصدق يبدو كصدق ولا | أجاد أكاذيبه من كذب |
*** | |
لماذا ؟! ويمحو السؤال | وينسى الجواب اسمه واللّقب |
ويضي المغنّى يديه وفاه | وشيء يجلمد حسّ الطرب |
فتمضي القوارب مقلوبة | وتأتي وينسى المحيط الصخب |
ويصحو الغرام يرى أنّه | على ظهر أغنية من خشب |
((أزل)) = هو أسم من أسامي صنعاء .
(بئر العزب( =هو أحد الأحياء الراقية في صنعاء .
****************************************
10- قصيدة /أنسى أن أموت 1979م
من ديوان /((لعيني أم بلقيس))
تمتصني أمواج هذا الليل في شرهٍ iصَموت |
وتعيد ما بدأت.. وتنوي أن تفوت ولا iiتفوت |
فتثير أوجاعي وترغمني على وجع السكوت |
وتقول لي: مت أيها الذاوي... فأنسى أن أموت |
لكن في صدري دجى الموتى وأحزان iiالبيوت |
ونشيج أيتامٍ ... بلا مأوى... بلا ماء iiوقوت |
وكآبة الغيم الشتائي وارتجاف iiالعنكبوت |
وأسى بلا اسم.. واختناقات بلا اسم أو iiنعوت |
من ذا هنا؟ غير ازدحام الطين يهمس أو iiيصوت |
غير الفراغ المنحني.. يذوي .. يصر على iiالثبوت |
وتعبّهُ الآحاد والجمعُ العوانسُ iiوالسبوت |
ودم الخُطى والأعين الملأى بأشلاء iiالكبوت |
من ذا هنا؟ غير الأسامي الصفر تصرخ في خفوت |
غير انهيار الآدمية... وارتفاع (البنكنوت) |
وحدي ألوك صدى الرياح وأرتدي عري الخبوت |
11- قصيدة / بين الرجل والطريق نوفمبر1975م
من ديوان /((وجوه دخانية في مرايا الليل))
كان رأسي في يدي مثل اللّفافه | وأنا أمشي . كباعات الصحافه |
وأنادي : يا ممرات ، إلى أين | تنجرّ طوابير السخافه؟ |
يا براميل القمامات ، إلى | أين تمضين ..؟ إلى درو الثقافه |
كل برميل إلى الدور ..؟ نعم | وإلى المقهى ..؟ جواسيس الخلافه |
ثم ماذا ..؟ ورصيف مثقل | برصيف .. يحسب الصمت حصافه |
*** | |
ها هنا قصف … هنا يهمي دم | ربما سمّوه توريد اللطافه |
ما الذي ..؟ من أطلق النار ؟.. سدى | زادت النيران والقتلى كثافه |
وزحام السّوق يشتدّ … بلا | نظرة عجلى … بلا أي انعطافه |
لم يعد للقتل وقع ..؟ ربما | لم تعد للشارع الدّاوي رهافه |
لا فضول يرتئي … لا خبر | خيفة كالأمن … أمن كالمخافه |
*** | |
ما الذي ؟.. موت بموت يلتقي | فوق موتي … من رأى في ذا طرافه؟ |
نهض الموتى … هوى من لم يمت | كالنعاس الموت ..؟ لا شيء خرافه |
*** | |
يا عشايا … يا هنا … يا ريح … من | يشتري رأسي ، بحلقوم (الزّرافه) ؟ |
بين رجلي وطريقي ، جثتي | بين كّفي وفمي ، عنف المسافه |
المحال الآن يبدو غيره | كذّبت (عرّافه) (الجوف) العرافه |
ها هنا ألقي حطامي ..؟ حسنا | ربما تلفت عمال النظافه |
ربما تسألني مكنسة … ما أنا | أو تزدري هدي الإضافه |
* (عرافة الجوف) = هي رابعة بنت سنان ,كانت تتهم النجوم إذا فشلت في تنب}ها عن المستقبل ..
***********************************************

